ليلى الاخيلية

ليلى الاخيليه
17 يناير, 2013

 

 

ليلى الاخيليه


هي :ليلى بنت عبد الله بن الرحال بن شداد بن كعب بن معاويه
وهو الاخيل وهو فارس الهرار ابن عباده وهي من المتقدمات
في الشعر من شعراء الاسلام . -1-

قالت ليلى ترثي توبة بن الحمير :

نظرتُ ودوني من عماية منكبٌ ** وبطنِ الركاءِ أيَّ نظرةَ ناظرِ -2

لأونسَ إنْ لمْ يقصرِ الطرفُ دونهم ** فلم تقصرِ الأخبارُ والطرفُ قاصري

فوارسَ أجلَى شأوها عن عقيرةٍ ** لعاقرها فيها عقيرةُ عاقرِ

فآنستُ خيلاً بالرواقِ مغيرةً ** أوائلهُا مثلُ القَطا المتواترِ -3

قتيلَ بني عوفٍ فواتر تالهُ ** قتيلَ بني عوفٍ قتيلَ يحابرِ -4-

تواردهُ أسيافهمْ فكأنما ** تصادرنَ عن حامي الحديدةِ باتر

من الهندوانياتِ في كلِّ قطعةٍ ** دمٌ ذلَّ عن إثْرٍ من السيفِ ظاهرِ

أتتهُ المنايا بين زغفٍ حصينةٍ ** وأسمرَ خطيٍّ وجرداءَ ضامرِ -5

على كلِّ جرداءِ السراةِ وسابحٍ ** درأتَ بشباكِ الحديد زوافِرِ

عوابسَ تعدو الثعلبيةَ ضمراً ** فهنَّ شواحٍ بالشكيمِ الشواجرِ

فلا يبعدنكَ الله يا توبَ إنمَا ** لقاءَ المنايا دارعاً مثل حاسرِ

فإنْ تكنِ القتْلَى بواءً فإنكمْ ** ستلقونَ يوماً وردهُ غيرُ مادرِ

وإنَّ السليلَ إنْ أبأتُ قتيلكم ** كمرحوضةٍ عن عركها غيرَ طاهرِ

وإن تكنِ القتلى بواءً فإنكمْ ** فتًى ما قتلتم آل عوفِ بنِ عامرِ

فتى لا تخطاهُ الرفاقُ ولا يرى ** لقدرٍ عيالاً دونَ جارٍ مجاورِ

ولا تأخذُ الإبلُ الزهارَى رماحها ** لتوبةَ عن صرفِ السرَى في الصنابِرِ

إذا ما رأتهُ قائماً بسلاحهِ ** تقتهُ الخفافُ بالثقالِ البهازرِ

إذا لم تجرْ منها برسلٍ فقصرهُ ** ذُرى المرهفاتِ والقِلاصِ التواجرِ

قرَى سيفهُ منها مشاشاً وضيفهُ ** سنامَ المهاريسِ السباطِ المشافرِ

وتوبةُ أحيى من فتاةٍ حييةٍ ** وأجرأ من ليثٍ بخفانَ خادرِ

ونعمَ الفتى إنْ كانَ توبةُ فاجراً ** وفوق الفتى إنْ كانَ ليسَ بفاجرِ

فتىً ينهلُ الحاجاتِ ثمَّ يعلُّها ** فتطلعهُ عنها ثنايا المصادرِ

كأنَّ فتىَ الفتيانِ توبةُ لم ينخْ ** قلائصَ يفحصنَ الحصا بالكراكرِ

ولم يثنِ أبراداً عتاقاً لفتيةٍ ** كرامٍ ورحلٍ قيلٍ في الهواجرِ

ولم يتخلَّ الضيفُ عنهُ وبطنهُ ** خميصٌ كطيِّ السبتِ ليس بحادرِ

فتًى كانَ للمولَى سناءً ورفعةً ** وللطارقِ السارِي قرى غير قاترِ

ولم يدعَ يوماً للحفاظِ وللندَى ** وللحربِ يُذكي نارَها بالشراشرِ

وللبازلِ الكوماءِ يرغو حوارُها ** وللخيلِ تعدو بالكماةِ المساعرِ

كأنك لم تقطعْ فلاةً ولم تنخْ ** قلاصاً لدى وادٍ من الأرضِ غائرِ

جنوحاً بموماةٍ كأنَّ صريفها ** صريفُ خطاطيفِ الصرا في المحاورِ

طوتْ نفعَها عنا كلابٌ وآسدتْ ** بنا أجهليها بينَ غاوٍ وساعرِ

وقد كانَ حقاً أنْ تقولَ سراتهمُ ** لعاً لأخينا عالياً غيرَ عائرِ

وداويةٍ قفرٍ تحارُ بها القطا ** تخطيتها بالناعجاتِ الضوامر

فتاللهِ تبني بيتها أمُّ عامرٍ ** على مثلهِ أخرى الليالي الغوابرِ

فليس شهابُ الحربِ ياتوبُ بعدها ** بغازٍ ولا غادٍ بركبِ مسافرِ

وقدْ كانَ طلاعَ النجادِ وبينَ الل ** سان ومجذَامَ السرَى غيرَ فاترِ

وكنتَ إذا مولاك خافَ ظلامةً ** دعاكَ ولم يهتفْ سواكَ بناصرِ

فإنْ يكُ عبدُ الله آسى ابنَ أمهِ ** وآبَ بأسلابِ الكميِّ المغاورِ

وكانَ كذاتِ البوِّ يضربُ عندهُ ** سباعاً وقد ألقينهُ في الجراجرِ

فإنَّك قد فارقتهُ لكَ عاذراً ** وأنَّى وأنَّى عذرُ منْ في المقابرِ

فأقسمتُ أبكي بعدَ توبةَ هالكاً ** وأحفلُ منْ نالتْ صروفُ المقادرِ

على مثل همامٍ ولابنِ مطرفٍ ** تبكي البواكي أو لبشرِ بن عامرِ

غلامانِ كانَ استوردا كلَّ سورةٍ ** من المجدِ ثم استوثقا في المصادرِ

ربيعي حياً كانَأ يفيضُ نداهُما ** على كلِّ مغمورٍ نداهُ وغامرِ

كأنَّ سنا ناديهمَا كلَّ شتوةٍ ** سنَا البرقِ يبدو للعيونِ النواظِرِ

.

 

يا عينُ بكي توبةَ بن الحميرِ ** بسحٍّ كفيضِ الجدولِ المتفجرِ -6

لتبكِ عليهِ من خفاجةَ نسوةٌ ** بماءٍ شؤونِ العبرَةِ المُتحدرِ

سمعْنَ بهيجا أضلعَتْ فذكرنهُ ** وما يبعثُ الأحزانَ مثلُ التذكرِ

كأنَّ فتى الفتيانِ توبةَ لمْ يسرْ ** بنجدٍ ولم يطلعْ مع المتغورِ

ولم يردِ الماءَ السدامَ إذا بدا ** سنا الصُّبحِ في نادي الحواشي منورِ

ولمْ يعلُ بالجردِ الجيادِ يقودُها ** أسرةَ بينَ الأشمساتِ فأنسرُ

ولم يغلبِ الخصمَ الضجاجَ ويملأ ال ** جِفانَ سديفاً يومَ نكباءَ صرصرِ

وصحراءَ موماةٍ يحارُ بها القطا ** قطعتَ على هولِ الجنانِ بمنسرِ

يقودونَ قباً كالسرَاحين لاحَهَا ** سراهُمْ وسيرُ الرَّاكبِ المتهجرِ

فلما بدتْ أولى العدوِّ سقيتهَا ** صبابةَ مثلوبِ المزادِ المقيرِ

ولمَّأ أهابُوا بالنهابِ حويتهم ** بخاظي البضيعِ كرهُ غيرُ أعْسَرِ

ممرٍّ ككرِّ الأندَريِّ مُثابرٍ ** إذا ما وَنَينَ محصفَ الشدِّ محضرِ

وألوتْ بأعناقٍ طوالٍ وراعها ** صلاصلُ بيضٍ سابغٍ وسنورِ

ألم تر أن العبدَ يقتلُ ربهُ ** فيظهرَ جدَّ العبدِ من غيرِ مظهرِ

قتلتمْ فتًى لا يُسقِطِ الروعُ رُمحهُ ** إذا الخيلُ جالتْ في القَنَا المتكسِّرِ

فيا توبَ للهيجا ويا توبَ للنَّدَى ** ويا توبَ للمستنبحِ المتنورِ

ويا رُبَّ مكروبٍ أجبتَ ونائلٍ ** بذلتَ ومعروفٍ لديكَ ومنكرِ

-1-الشعر والشعراء-ص356
-2- في الديوان يروى البيت :
نَظَرْتُ ورُكْنٌ مِنْ ذِقانَيْنِ دُونَهُ مَفاوِزُ حَوْضَى أيّ نَظْرَةِ ناظِرِ
-3-
في الديوان البيت -:
فآنَسْتُ خَيْلاً بالرُّقَيِّ مُغِيرَةً سَوابِقُها مِثْلُ القَطا المُتَواتِرِ
-4-
في الديوان :
قَتِيلُ بَنِي عَوْفٍ وأَيْصُرُ دُونَهُ قَتِيلُ بَني عَوْفٍ قَتِيلُ يُحاِيرِ
-5-
في الديوان :
أَتَتْهُ المَنايا بَيْنَ زَعْفٍ حَصِينَةٍ وأسْمَرَ خطّيٍّ وخَوْصاءَ ضَامِرِ
-6-
في الديوان :
أيا عَيْنُ بَكّي تَوْبَةَ بن حُمَيِّرِ بسَحٍّ كَفَيْضِ الجَدْوَلِ المُتَفَجّرِ

 

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *