عبد العزيز بن زرارة الكلابي



 

عبد العزيز بن زرارة الكلابي.

فارس قائد من الشجعان المقدمين في زمن معاوية  كان في من غزا القسطنطينية  وأبلى في قتال الروم البلاء العجيب، وقتل في إحدى الوقائع، ولما نعي لمعاوية  قال: هلك والله فتى العرب

.

 

 

وليلةِ من ليالي الدهر صالحة         باشرتُ في هولها مرأىً ومستمعا

ونكبةٍ لو رمى الرامي بها حجراً         أصمَّ من جنَدلِ الصمانِ لانصدعا

مرّت عليَّ فلَم اطرح لها سلَبي         ولا استكنتُ لها وهناً ولا جزعا

وما أزالُ على أرجاءِ مُهلِكَةٍ         يُسائلُ المعشرُ الأعداءُ ما صنعا

ولا رميتُ على خصم بفاقِرةٍ         إلا رميتُ بخصمٍ فُرَّ لي جَذَعا

ما سُدَّ مُطَّلَعٌ يخشى الهلاكُ به         إلا وجدتُ بئهى الغيب مطَّلعا

لا يَملأُ الهولُ قلبي قبل موقعه         ولا أضيقُ به صدراً إذا وقعا

كُلا لبستُ فلا النعماء تُبطِرُني         ولا تخشعتُ من لأوائها جزعا

قد عشت في الدهر أطواراً على طُرُقٍ         شتّى فصادفتُ منهُ اللين والفظَعا

.

 

 

دخلتُ على معاويةَ بن حربٍ         وذلك إذ يئستُ من الدخولِ

وما نِلتُ الدخولَ عليه حتّى         حللتُ مَحَلَّةَ الرجُلِ الذليلِ

وأَغضَيتُ الجفُون على قذاها         ولم أسمع إلى قالٍ وقيلِ

فادركتُ الذي أمّلتُ مِنهُ         بِمُكثٍ والخطاءُ مع العَجُولِ

ولو أَنّي عَجِلتُ سِفِهتُ رأيي         فلم أكُ بالعجولِ ولا الجهولِ

وما لبُّ اللَّبيب بغير حظٍ         بأغنى في المعيشة من فتيلِ

رأيتُ الحظَّ يستر كُلَّ عيبٍ         وهيهات الحظُوظُ من العقولِ

.

 

 

إلا أكُن مِمَّن علمتِ فانّني         إلىنسبٍ مِمَّن جَهلتِ كريمِ

وإِلَّا أكُن كُلَّ الجوادِ فإنني         على الزَّادِ في الظَلماءِ غَيرُ شتيم

وإلا أَكُن كُلَّ الشجاعِ فإنّني         بضرب الطُّلا والهامِ حقُّ عليم

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *