أبو وجزة السعدي


17 ديسمبر, 2012

أبو وجزة السعدي =  130  للهجرة

   

يزيد بن أبي عبيد السُّلمي السعدي.

نشأ في بني سعد، فغلب عليه نسبهم، وهو شاعر مشهور  و محدث مقرئ.

 من التابعين

 

 

قَلبٌ عَقيلَةُ أَقوامٍ ذَوي حَسَبٍ         يَرمي المَقانِبُ عَنها وَالأَراجيلُ

مِن كُلِّ بَيضاءَ مِخماصٍ لَها بَشَرٌ         كَأَنَّهُ بِذَكيِّ المِسكِ مَغسولُ

فَالخَدُّ مِن ذَهَبٍ وَالثَغرُ من بَرَدٍ         مُفَلَّجٌ واضِحُ الأَنيابِ مَصقولُ

كَأَنَّهُ حينَ يَستَسقي الضَجيعُ بِهِ         بَعد الكَرى بِمدامِ الراحِ مَشمولُ

وَنَشرُها مِثلُ رَيّا رَوضَةٍ أُنُفٍ         لَها بِفَيحان أَنوارٌ أَكاليلُ

فَهزَّ روقي رِماليٍّ كَأَنَّهُما         عودا مَداوِس يَأصول وَيَأصولُ

صافي الأَديمِ هِجانٌ غَيرَ مَذبَحِهِ         كَأَنَّهُ بِدَمِ المكنانِ مَمهولُ

عَزبُ المَراتِعِ نَظّارٌ أَطاعَ لَهُ         مِن كُلِّ رابِيَةٍ مَكرٌ وَتَأويلُ

,

 

كَأَنَّما طَرَقَت لَيلى مُعَهَّدةً         مِنَ الرِياضِ وَلاها عارِضٌ تَرِعُ

طافَت بِها ذاتُ أَلوانٍ مُشَبَّهة         ذَريعَة الجِنِّ لا تُعطي وَلا تَدَعُ

وَالخائِعُ الجَونُ آتٍ عَن شَمائِلِهِم         وَنائِعُ النَعفِ عَن أَيمانِهِم يَفَعُ

فَما أَرَدنا بِها من خُلَّةٍ بَدَلاً         وَلا بِها رَقَصَ الواشينَ نَستَمِعُ

سَلَّ الهَوى وَلباناتُ الفُؤادِ بِها         وَالقَلبُ شاكي الهَوى مِن حُبِّها شَكِعُ

كَأَنَّهُم يَومَ ذي الغرّاءِ حينَ غَدَت         نُكباً جِمالُهُمُ لِلبَينِ فَاِندَفَعوا

لَم يُصبِحِ القَومُ جيراناً فَكُلُّ نَوى         بِالناسِ لا صَدعَ فيها سَوفَ تَنصدِعُ

,

 

قَلبٌ عَقيلَةُ أَقوامٍ ذَوي حَسَبٍ         يَرمي المَقانِبُ عَنها وَالأَراجيلُ

مِن كُلِّ بَيضاءَ مِخماصٍ لَها بَشَرٌ         كَأَنَّهُ بِذَكيِّ المِسكِ مَغسولُ

فَالخَدُّ مِن ذَهَبٍ وَالثَغرُ من بَرَدٍ         مُفَلَّجٌ واضِحُ الأَنيابِ مَصقولُ

كَأَنَّهُ حينَ يَستَسقي الضَجيعُ بِهِ         بَعد الكَرى بِمدامِ الراحِ مَشمولُ

وَنَشرُها مِثلُ رَيّا رَوضَةٍ أُنُفٍ         لَها بِفَيحان أَنوارٌ أَكاليلُ

فَهزَّ روقي رِماليٍّ كَأَنَّهُما         عودا مَداوِس يَأصول وَيَأصولُ

صافي الأَديمِ هِجانٌ غَيرَ مَذبَحِهِ         كَأَنَّهُ بِدَمِ المكنانِ مَمهولُ

 ,

 

خليليَّ من قيس بن عيلان حليا         ركابي تُعرّج نحو مُنعرَجاتِها

بعيشكما ذات اليمين فإنني         أُراحُ لشمِّ الريحِ من عَقَدَاتِها

فقد عبقت ريحُ النعامي كأنما         سلام سُلَيمَى راحَ في نَفَحَاتِها

وتيماءُ للقلب المتيم منزلٌ         فَعُوجَا بتسليم على سَلَماتِها

وإن تُسعدا من سلم الصبر قلبه         يُعرِّس بدوح البان من عَرَصَاتِها

فبانتُها الغيناءُ مألفُ بانة         جنيتُ الغَرامَ البرح من ثمراتِها

وروضتُها الغنَّاءُ مسرحُ روضةٍ         تبختر في الموشيّ من حبراتِها

هنالِك خُوطٌ في منابت عزَة         تخال القنا الخطيَ بعض نباتِها

مشاعرُ تهيامٍ وكعبةُ فتنةٍ         فؤادي من حُجَّابها ودعاتِها

فكم صافَحَتني في مُناها يدُ المُنى         وكم هَبَّ عَرفُ اللهو من عَرَفاتِها

عهدتُ بها أصنام حين عهدتني         هَوَى عَبدِ عُزَّاها وعبد مَنَاتِها

أهل بأشواقي إليها وأتقى         شرائعها في الحُبِّ حقَ تُقاتِها

 ,


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *